تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وكذلك البداءة في الصفا بالسعي . ومثله الكفارة المرتبة في الظهار والقتل . وهنا قاعدة ذكرها أصحابنا ، وهي أن الكفارة المرتبة بدأ الله فيها بالأغلظ ، والمخيرة بدأ فيها بالأخف ، كما في كفارة اليمين ، ولهذا حملوا آية المحاربة في قوله : ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا . . . ) ، الآية على الترتيب لا التخيير ، لأنه بدأ فيها بالأغلظ طردا للقاعدة ، خلافا لمالك حيث جعلها على التخيير . الرابع والعشرون خفة اللفظ كما في قولهم : ربيعة ومضر ، مع أن مضر أشرف لكون النبي صلى الله عليه وسلم منهم ، لأنهم لو قدموا مضر لتوالي حركات كثيرة ، وذلك يثقل ، فإذا قدموا ربيعة ووقفوا على مضر ، بسكون الراء ، نقص الثقل لقلة الحركات المتوالية . وقد يكون تقديم الإنس على الجن من ذلك ، فالإنس أخف لمكان النون والسين المهموسة . الخامس والعشرون رعاية الفواصل كتأخير الغفور في قوله : ( لعفو غفور ) ، وقوله : ( وكان رسولا نبيا ) ،