وكذلك البداءة في الصفا بالسعي . ومثله الكفارة المرتبة في الظهار والقتل .
وهنا قاعدة ذكرها أصحابنا ، وهي أن الكفارة المرتبة بدأ الله فيها بالأغلظ ، والمخيرة
بدأ فيها بالأخف ، كما في كفارة اليمين ، ولهذا حملوا آية المحاربة في قوله : ( إنما جزاء
الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا . . . ) ، الآية
على الترتيب لا التخيير ، لأنه بدأ فيها بالأغلظ طردا للقاعدة ، خلافا لمالك حيث جعلها
على التخيير .
الرابع والعشرون
خفة اللفظ
كما في قولهم : ربيعة ومضر ، مع أن مضر أشرف لكون النبي صلى الله عليه وسلم منهم ،
لأنهم لو قدموا مضر لتوالي حركات كثيرة ، وذلك يثقل ، فإذا قدموا ربيعة ووقفوا
على مضر ، بسكون الراء ، نقص الثقل لقلة الحركات المتوالية .
وقد يكون تقديم الإنس على الجن من ذلك ، فالإنس أخف لمكان النون
والسين المهموسة .
الخامس والعشرون
رعاية الفواصل
كتأخير الغفور في قوله : ( لعفو غفور ) ، وقوله : ( وكان رسولا نبيا ) ،
البرهان — صفحة 274
مساهمون: الزركشي
ص٢٧٤