تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ومثله : ( هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين ) ، ولأن الخطاب لهم ، فقدموا . الحادي عشر للحث عليه خيفة من التهاون به كتقديم تنفيذ الوصية على وفاء الدين ، في قوله : ( من بعد وصية يوصى بها أو دين ) ، فإن وفاء الدين سابق على الوصية ، لكن قدم الوصية ، لأنهم كانوا يتساهلون بتأخيرها ، بخلاف الدين . ونظيره : ( يهب لمن يشاء إناثا ) ، قدم الإناث حثا على الإحسان إليهم . وقال السهيلي في " النتائج " : إنما قدمت الوصية لوجهين : أحدهما : أنها قربة إلى الله تعالى ، بخلاف الدين الذي تعوذ الرسل منه ، فبدئ بها للفضل . والثاني : أن الوصية للميت ، والدين لغيره ، ونفسك قبل نفس غيرك ، تقول : هذا لي وهذا لغيري ، ولا تقول في فصيح الكلام هذا لغيري وهذا لي . الثاني عشر لتحقق ما بعده واستغنائه هو عنه في تصوره كقوله : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) .