وظهره إلى الأرض ، ولهذا قال تعالى : ( فيهن ) لما كان أكثر نوره يضئ إلى
أهل السماء .
الثامن
الغلبة والكثرة
كقوله تعالى : ( فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات
بإذن الله ) ، قدم الظالم لكثرته ، ثم المقتصد ، ثم السابق .
وقوله : ( فمنهم شقي وسعيد ) .
( منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ) .
( الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين ) .
وجعل منه الزمخشري : ( فمنكم كافر ومنكم مؤمن ) يعني بدليل قوله :
( وأما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) وحديث بعث النار .
( وأما قوله : ( فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا ) ، قدم ذكر العذاب
لكون الكلام مع اليهود الذين كفروا بعيسى وراموا قتله .
وجعل من هذا النوع قوله تعالى : ( والسارق والسارقة ) ، لأن السرقة
في الذكور أكثر .
وقدم في الزنى المرأة في قوله : ( الزانية والزاني ) لأن الزنى فيهن أكثر . وأما قوله :
البرهان — صفحة 260
مساهمون: الزركشي
ص٢٦٠