تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ومنه تقديم السماوات على الأرض كقوله : ( خلق الله السماوات والأرض بالحق ) ، وهو كثير ، وكذلك كثيرا ما يقع " السماوات " بلفظ الجمع ، و " الأرض " لم تقع إلا مفردة . وأما تأخيرها عنها في قوله : ( وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ) ، فلأنه لما ذكر المخاطبين ، وهو قوله : ( ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه ) ، وهو خطاب لأهل الأرض ، وعملهم يكون في الأرض ، وهذا بخلاف الآية التي في سبأ ، فإنها منتظمة في سياق علم الغيب . وكذلك قوله : ( إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ) . وأما تأخيرها عنها في قوله : ( والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه ) ، فلأن الآية في سياق الوعد والوعيد ، وإنما هو لأهل الأرض . وكذا قوله : ( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ) . ومنه تقديم الإنس على الجن في قوله : ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله . . . ) الآية . وقوله : ( فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان ) . وقوله : ( لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ) . وقوله : ( وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا ) .