تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ومنها شرف الإباحة للإذن بها ، كقوله تعالى : ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام ) ، وإنما تقديم الحرام في قوله : ( فجعلتم منه حراما وحلالا ) فللزيادة في التشنيع عليهم ، أو لأجل السياق ، لأن قبله : ( فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا ) . ثم ( إنما حرم عليكم الميتة ) . ومنها الشرف بالفضيلة ، كقوله تعالى : ( مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ) . وقوله : ( ومنك ومن نوح ) . وقوله : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم . . . ) الآية . وقوله : ( ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ) . ( ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون ) . وقوله : ( رب موسى وهارون ) في الأعراف والشعراء ، فإن موسى استأثر باصطفائه تعالى له بتكليمه ، وكونه من أولى العزم . فإن قلت : فقد جاء هارون وموسى في سورة طه بتقديم هارون ؟ قلنا : لتناسب رؤوس الآي . ومنه تقديم جبريل على ميكائيل في قوله تعالى : ( من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال ) لأن جبريل صاحب الوحي والعلم ، وميكائيل
البرهان — صفحة 255 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم