تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
أو جوابا لسؤال مقدر ، كقراءة : ( يسبح له فيها بالغدو والآصال . رجال ) ببناء الفعل للمفعول ، فإن التقدير : يسبحه رجال . وفيه فوائد : منها الإخبار بالفعل مرتين . ومنها جعل الفضلة عمدة . ومنها : أن الفاعل فسر بعد اليأس منه كضالة وجدها بعد اليأس ، ويصح أن يكون " يسبح " بدل من " يذكر " على طريقة : ( سبح اسم ربك الأعلى ) و " له فيها " خبر مبتدأ هو " رجال " . مثله قراءة من قرأ : ( زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ) ، قال أبو العباس : المعنى زينه شركاؤهم ، فيرفع الشركاء بفعل مضمر دل عليه " زين " . ومثله قوله تعالى : ( وجعلوا لله شركاء ) إن جعلنا قوله " لله شركاء " مفعولي " جعلوا " ، لأن " لله " في موضع الخبر المنسوخ ، وشركاء نصب في موضع المبتدأ . وعلى هذا فيحتمل وجهين : أحدهما أن يكون مفعولا بفعل محذوف دل عليه سؤال مقدر ، كأنه قيل : أجعلوا لله شركاء ؟ قيل جعلوا الجن ، فيفيد الكلام إنكار الشريك مطلقا ، فدخل اعتقاد الشريك من غير الجن في إنكار دخول اتخاذه من الجن . والثاني : ذكره الزمخشري أن الجن بدل من " شركاء " ، فيفيد إنكار الشريك مطلقا ، كما سبق ، وإن جعل " لله " صلة كان " شركاء الجن " مفعولين ، قدم ثانيهما على أولهما ، وعلى هذا فلا حذف . فأما على الوجه الأول فقيل : ( وجعلوا لله شركاء الجن ) ، ولم يقل : " وجعلوا
البرهان — صفحة 201 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم