تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وقيل : الجواب محذوف ، أي والقرآن المجيد ، ما الأمر كما يقول هؤلاء . أو الحق ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم . وقال الفراء في قوله تعالى : ( إذا السماء انشقت ) جوابه محذوف ، أي فيومئذ يلاقي حسابه . وعن قتادة أن جوابه : ( وأذنت لربها وحقت ) يعني أن الواو فيها بمعنى السقوط ، كقوله تعالى : ( فلما أسلما وتله للجبين . وناديناه ) ، أي ناديناه .

حذف الجملة

هي أقسام : قسم هي مسببة عن المذكور ، وقسم هي سبب له ، وقسم خارج عنهما ، فالأول : كقوله تعالى : ( ليحق الحق ويبطل الباطل ) فإن اللام الداخلة على الفعل لابد لها من متعلق ، يكون سببا عن مدخول اللام ، فلما لم يوجد لها متعلق في الظاهر وجب تقديره ضرورة ، فيقدر : فعل ما فعل ليحق الحق . والثاني : كقوله تعالى : ( فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ) ، فإن الفاء ، إنما تدخل على شيء مسبب عن شيء ، ولا مسبب إلا له سبب ، فإذا وجد المسبب - ولا سبب له ظاهرا - أوجب أن يقدر ضرورة ، فيقدر : فضربه فانفجر . والثالث : كقوله تعالى : ( فنعم الماهدون ) أي نحن هم ، أو هم نحن . وقد يكون المحذوف أكثر من جملة كقوله تعالى : ( فأرسلون . يوسف . . . ) الآية ، فإن التقدير : " فأرسلون إلى يوسف لأستعبره الرؤيا ، فأرسلوه إليه لذلك ، فجاء فقال له :