تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
والثاني : أن " أما " قد التزم معها حذف فعل الشرط ، وقامت هي مقامة ، فلو حذف جوابها لكان ذلك إجحافا ، وإن ليست كذلك . انتهى . والظاهر أنه لا حذف في الآية الكريمة ، وإما الشرط الثاني وجوابه جواب الأول ، والمحذوف إنما هو أحد الفاءين . وقال الفارسي في قوله تعالى : ( قل اللهم مالك الملك . . . ) الآية : إنه حذف منه : أعزنا ولا تذلنا . وقال في قوله تعالى : ( فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ) تقديره " فكيف تجدونهم مسرورين " أو " محزونين " ، ف‍ " كيف " في موضع نصب بهذا الفعل المضمر ، وهذا الفعل المضمر قد سد مسد جواب إذا .

حذف جواب القسم

لعلم السامع المراد منه ، كقوله تعالى : ( والنازعات غرقا . والناشطات نشطا . والسابحات سبحا . فالسابقات سبقا . فالمدبرات أمرا . يوم ترجف الراجفة ) تقديره : لتبعثن ولتحاسبن ، بدليل إنكارهم للبعث في قولهم : ( أئنا لمردودون في الحافرة ) . وقيل : القسم وقع على قوله : ( إن في ذلك لعبرة لمن يخشى ) . وكقوله تعالى : ( لن نؤثرك ) وحذف لدلالة الكلام السابق عليه .