والثاني : أن " أما " قد التزم معها حذف فعل الشرط ، وقامت هي مقامة ، فلو حذف
جوابها لكان ذلك إجحافا ، وإن ليست كذلك . انتهى .
والظاهر أنه لا حذف في الآية الكريمة ، وإما الشرط الثاني وجوابه جواب الأول ،
والمحذوف إنما هو أحد الفاءين .
وقال الفارسي في قوله تعالى : ( قل اللهم مالك الملك . . . ) الآية : إنه حذف منه :
أعزنا ولا تذلنا .
وقال في قوله تعالى : ( فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم )
تقديره " فكيف تجدونهم مسرورين " أو " محزونين " ، ف " كيف " في موضع نصب
بهذا الفعل المضمر ، وهذا الفعل المضمر قد سد مسد جواب إذا .
حذف جواب القسم
لعلم السامع المراد منه ، كقوله تعالى : ( والنازعات غرقا . والناشطات نشطا .
والسابحات سبحا . فالسابقات سبقا . فالمدبرات أمرا . يوم ترجف الراجفة )
تقديره : لتبعثن ولتحاسبن ، بدليل إنكارهم للبعث في قولهم : ( أئنا لمردودون في
الحافرة ) .
وقيل : القسم وقع على قوله : ( إن في ذلك لعبرة لمن يخشى ) .
وكقوله تعالى : ( لن نؤثرك ) وحذف لدلالة الكلام السابق عليه .