تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وجعل منه الزمخشري : ( ولن يخلف الله وعده ) . وجعل أبو حيان منه قوله تعالى : ( قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين ) أي إن كنتم آمنتم بما أنزل إليكم فلم تقتلون ؟ وجواب " إن كنتم " محذوف دل عليه ما تقدم ، أي فلم فعلتم ؟ وكرر الشرط وجوابه مرتين للتأكيد ، إلا أنه حذف الشرط من الأول وبقي جوابه ، وحذف الجواب من الثاني وبقي شرطه . انتهى . وهو حسن ، إلا أنه قد كان خالف الزمخشري ، وأنكر قوله بحذف الشرط في : ( فتاب عليكم ) وفي : ( فانفجرت ) ، وقال : إن الشرط لا يحذف في غير الأجوبة ، والآن قد رجع إلى موافقته . وقوله : ( وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون ) ، تقديره إن كنتم منكرين فهذا يوم البعث ، أي فقد تبين بطلان إنكاركم . وقوله : ( فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم ) ، بمعنى إن افتخرتم بقتلهم فلم تقتلوهم ، فعدل عن الافتخار بقتلهم ، فحذف لدلالة الفاعلية . وقوله : ( فالله هو الولي ) ، تقديره : إن أرادوا أولياء فالله هو الولي بالحق ، لأولى سواه .

حذف جواب الشرط

قوله : ( إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل