وجعل منه الزمخشري : ( ولن يخلف الله وعده ) .
وجعل أبو حيان منه قوله تعالى : ( قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم
مؤمنين ) أي إن كنتم آمنتم بما أنزل إليكم فلم تقتلون ؟ وجواب " إن كنتم "
محذوف دل عليه ما تقدم ، أي فلم فعلتم ؟ وكرر الشرط وجوابه مرتين للتأكيد ، إلا أنه
حذف الشرط من الأول وبقي جوابه ، وحذف الجواب من الثاني وبقي شرطه . انتهى .
وهو حسن ، إلا أنه قد كان خالف الزمخشري ، وأنكر قوله بحذف الشرط في : ( فتاب
عليكم ) وفي : ( فانفجرت ) ، وقال : إن الشرط لا يحذف في غير الأجوبة ،
والآن قد رجع إلى موافقته .
وقوله : ( وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم
البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون ) ، تقديره إن كنتم منكرين فهذا
يوم البعث ، أي فقد تبين بطلان إنكاركم .
وقوله : ( فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم ) ، بمعنى إن افتخرتم بقتلهم فلم
تقتلوهم ، فعدل عن الافتخار بقتلهم ، فحذف لدلالة الفاعلية .
وقوله : ( فالله هو الولي ) ، تقديره : إن أرادوا أولياء فالله هو الولي بالحق ،
لأولى سواه .
حذف جواب الشرط
قوله : ( إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل