تنبيه
قد يلحظ الأمران ، فيجوز الاعتباران ، كقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا
لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) أجاز الزمخشري في حذف المفعول
منه الوجهين .
وكذلك في قوله في آخر سورة الحج : ( وجاهدوا في الله ) .
حذف الحال
كقوله تعالى : ( والملائكة يدخلون عليهم من كل باب . سلام عليكم ) ،
أي قائلين سلام عليكم .
قال ابن أبي الربيع : اعلم أن العرب قد تحذف الحال إذا كانت بالفعل لدلالة
مصدر الفعل عليه ، فتقول : قتلته صبرا ، وأتيته ركضا ، قال تعالى : ( تزرعون سبع
سنين دأبا ) ، فدأبا يقدر بالفعل ، تقديره : " تدأبون " ، في موضع الحال .
قال أبو علي : لا خلاف بين سيبويه وأبي العباس في الحال المحذوف الذي المصدر منصوب
به ، وإنما الخلاف بينهما في القياس ، فسيبويه يذهب إلى السماع ولا يقيس ، والأخفش
والمبرد يقيسان .