تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
في قوله : ( قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم ) . وهو نظير قوله : ( آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ) وقوله : ( ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ) . وقوله : ( وما منا إلا له مقام معلوم ) أي من له . وشرط ابن مالك في بعض كتبه لجواب الحذف كونه معطوفا على موصول آخر ، ويؤيده هذه الآية . قال : ولا يحذف موصول حرفي إلا " أن " كقوله تعالى : ( ومن آياته يريكم البرق ) . حذف المخصوص في باب نعم إذا علم من سياق الكلام كقوله تعالى : ( نعم العبد إنه أواب ) التقدير : نعم العبد أيوب ، أو نعم العبد هو ، لأن القصة في ذكر أيوب ، فإن قدرت : نعم العبد هو ، لم يكن " هو " عائدا على العبد بل على أيوب . وكذلك قوله تعالى : ( ووهبنا لداود وسليمان نعم العبد ) فسليمان هو المخصوص الممدوح ، وإنما لم يكرر لأنه تقدم منصوبا . وكذلك قوله تعالى : ( فقدرنا فنعم القادرون ) أي نحن . وقوله تعالى : ( ولنعم دار المتقين ) ، أي الجنة ، أو دارهم . ( فنعم عقبى الدار ) أي عقباهم .
البرهان — صفحة 159 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم