في قوله : ( قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم ) . وهو نظير قوله :
( آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل )
وقوله : ( ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ) .
وقوله : ( وما منا إلا له مقام معلوم ) أي من له .
وشرط ابن مالك في بعض كتبه لجواب الحذف كونه معطوفا على موصول آخر ،
ويؤيده هذه الآية . قال : ولا يحذف موصول حرفي إلا " أن " كقوله تعالى : ( ومن آياته
يريكم البرق ) .
حذف المخصوص في باب نعم
إذا علم من سياق الكلام
كقوله تعالى : ( نعم العبد إنه أواب ) التقدير : نعم العبد أيوب ، أو نعم العبد هو ،
لأن القصة في ذكر أيوب ، فإن قدرت : نعم العبد هو ، لم يكن " هو " عائدا على العبد
بل على أيوب .
وكذلك قوله تعالى : ( ووهبنا لداود وسليمان نعم العبد ) فسليمان هو المخصوص
الممدوح ، وإنما لم يكرر لأنه تقدم منصوبا .
وكذلك قوله تعالى : ( فقدرنا فنعم القادرون ) أي نحن .
وقوله تعالى : ( ولنعم دار المتقين ) ، أي الجنة ، أو دارهم .
( فنعم عقبى الدار ) أي عقباهم .
البرهان — صفحة 159
مساهمون: الزركشي
ص١٥٩