تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وفى قراءة بعضهم : ( والله يريد الآخرة ) ، قد رووه " عرض الآخرة " والأحسن أن يقدر ثواب الآخرة ، لأن العرض لا يبقى ، بخلاف الثواب . حذف عند المضاف إليه وهو أقل استعمالا ، كقوله : ( كل في فلك يسبحون ) . وقوله : ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض ) . وكذا كل ما قطع عن الإضافة ، مما وجبت إضافته معنى لا لفظا ، كقوله تعالى : ( لله الأمر من قبل ومن بعد ) ، أي من قبل ذلك ومن بعده .

حذف المضاف والمضاف إليه

قد يضاف المضاف إلى مضاف ، فيحذف الأول والثاني ويبقى الثالث ، كقوله تعالى : ( وتجعلون رزقكم ) أي بدل شكر رزقكم . وقوله : ( تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت ) ، أي كدوران عين الذي يغشى عليه من الموت . وقيل : الرزق في الآية الأولى الحظ والنصيب ، فلا حاجة إلى تقدير . وكذلك ، إذا قدرت في الثانية " كالذي " حالا من الهاء والميم في " أعينهم " ، لأن المضاف بعض فلا تقدير .