تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الكتاب ) . ويدل له قوله : ( قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ) . وقوله : ( فسألت أودية بقدرها ) ، أي بقدر مياهها . وقوله : ( ولقد همت به وهم بها ) ، أي هم بدفعها : أي عن نفسه في هذا التأويل بتنزيله يوسف صلى الله عليه وسلم عما لا يليق به ، لأن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم معصومون من الصغائر والكبائر ، وعليه فينبغي الوقف على قوله : ( ولقد همت به ) . تنبيه [ في جواز حذف المضاف مع الالتفات إليه ] اعلم أن المضاف إذا علم جاز حذفه مع الالتفات إليه ، فيعامل معاملة الملفوظ به ، من عود الضمير عليه . ومع اطراحه يصير الحكم في عود الضمير للقائم مقامه . فمثال استهلاك حكمه وتناسى أمره قوله تعالى : ( أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج ) ، فإن الضمير في ( يغشاه ) عائد على المضاف المحذوف بتقدير : أو كذى ظلمات . وقوله : ( أو كصيب ) أي كمثل ذوي صيب ، ولهذا رجع الضمير إليه مجموعا في قوله : ( يجعلون أصابعهم في آذانهم ) ، ولو لم يراع لأفرده أيضا .