تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وقوله : ( فما أصبرهم على النار ) ، وقدره أبو الفتح في " المحتسب " على أفعال أهل النار . وأما قوله : ( من الموت ) فالتقدير من مداناة الموت أو مقاربته ، ولا ينكر عسره على الانسان ولكن إذا دفع إلى أمر هابه . ومثله الآية الأخرى : ( ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت ) . وقوله : ( فقبضت قبضة من أثر الرسول ) ، أي من أثر حافر فرس الرسول . وقوله : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ) ، أي من أموال كفار أهل القرى . وقوله : ( فإنها من تقوى القلوب ) ، أي من أفعال ذوي تقوى القلوب . وقوله : ( أو كصيب من السماء . . . ) الآية ، فإن التقدير كمثل ذوي صيب ، فحذف المضاف والمضاف إليه ، أما حذف المضاف فلقرينة عطفه على : ( كمثل الذي استوقد نارا ) وأما المضاف إليه فلدلالة : ( يجعلون أصابعهم في آذانهم ) عليه فأعاد الضمير عليه مجموعا ، وإنما صير إلى هذا التقدير ، لأن التشبيه بين صفة المنافقين وصفة ذوي الصيب ، لا بين صفة المنافقين وذوي الصيب .

حذف الجار والمجرور

كقوله : ( خلطوا عملا صالحا ) ، أي بسيء ( وآخر سيئا ) أي بصالح ،