وكذا بعد أفعل التفضيل ، كقوله تعالى : ( ولذكر الله أكبر ) ، أي من
كل شيء .
( فإنه يعلم السر وأخفى ) أي من السر ، وكلام الزمخشري في المفصل يقتضي أنه
مما قطع فيه عن متعلقة قصدا لنفي الزيادة ، نحو فلان يعطى ، ليكون كالفعل المتعدي .
إذا جعل قاصر للمبالغة ، فعلى هذا لا يكون من الحذف ، فإنه قال : أفعل التفضيل له معنيان :
أحدهما أن يراد أنه زائد على المضاف إليه في الجملة التي هو وهم فيها شركاء . والثاني أن
يوجد مطلقا له الزيادة فيها إطلاقا ، ثم يضاف للتفضيل على المضاف إليه ، لكن بمجرد
التخصيص كما يضاف مالا تفضيل فيه ، نحو قولك : الناقص والأشج أعدلا بني مروان ،
كأنك قلت : عادلا . انتهى .
حذف الموصوف
يشترط فيه أمران :
أحدهما : كون الصفة خاصة بالموصوف ، حتى يحصل العلم بالموصوف ، فمتى كانت
الصفة عامة امتنع حذف الموصوف . نص عليه سيبويه في آخر باب ترجمة " هذا باب
مجارى أواخر الكلم العربية " . وكذلك نص عليه أرسطاطا ليس في كتابه الخطابة .
الثاني : يعتمد على مجرد الصفة من حيث هي ، لتعلق غرض السياق ، كقوله تعالى :
( والله عليم بالمتقين ) . ( والله عليم بالظالمين ) ، فإن الاعتماد في سياق
القول على مجرد الصفة لتعلق غرض القول من المدح أو الذم بها .