تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وكذا بعد أفعل التفضيل ، كقوله تعالى : ( ولذكر الله أكبر ) ، أي من كل شيء . ( فإنه يعلم السر وأخفى ) أي من السر ، وكلام الزمخشري في المفصل يقتضي أنه مما قطع فيه عن متعلقة قصدا لنفي الزيادة ، نحو فلان يعطى ، ليكون كالفعل المتعدي . إذا جعل قاصر للمبالغة ، فعلى هذا لا يكون من الحذف ، فإنه قال : أفعل التفضيل له معنيان : أحدهما أن يراد أنه زائد على المضاف إليه في الجملة التي هو وهم فيها شركاء . والثاني أن يوجد مطلقا له الزيادة فيها إطلاقا ، ثم يضاف للتفضيل على المضاف إليه ، لكن بمجرد التخصيص كما يضاف مالا تفضيل فيه ، نحو قولك : الناقص والأشج أعدلا بني مروان ، كأنك قلت : عادلا . انتهى .

حذف الموصوف

يشترط فيه أمران : أحدهما : كون الصفة خاصة بالموصوف ، حتى يحصل العلم بالموصوف ، فمتى كانت الصفة عامة امتنع حذف الموصوف . نص عليه سيبويه في آخر باب ترجمة " هذا باب مجارى أواخر الكلم العربية " . وكذلك نص عليه أرسطاطا ليس في كتابه الخطابة . الثاني : يعتمد على مجرد الصفة من حيث هي ، لتعلق غرض السياق ، كقوله تعالى : ( والله عليم بالمتقين ) . ( والله عليم بالظالمين ) ، فإن الاعتماد في سياق القول على مجرد الصفة لتعلق غرض القول من المدح أو الذم بها .