تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
والشريك ، ومن يدك في ماله أمانة لا يد ضمان ، ويجوز أن لا حذف فيه ، لأن " خنت " من باب " أعطيت " ، فيتعدى إلى مفعولين ، ويقتصر على أحدهما . وقوله : ( وإلى مدين أخاهم شعيبا ) ، أي أهل مدين ، بدليل قوله : ( وما كنت ثاويا في أهل مدين ) . ( وأسأل القرية التي كنا فيها ) ، أي أهل القرية ، وأهل العير . وقيل : فيه وجهان : أحدهما أن القرية يراد بها نفس الجماعة ، والثاني أن المراد سؤال الأبنية نفسها ، لأن المخاطب نبي صاحب معجزة . ( الحج أشهر معلومات ) ، ويجوز أن يقدر : الحج حج أشهر معلومات . ( وجاء ربك والملك ) أي أمر ربك . ( وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم ) ، أي حب العجل ، قال الراغب : إنه على بابه ، فإن في ذكر العجل تنبيها على أنه لفرط محبتهم صار صورة العجل في قلوبهم لا تمحى . وقوله : ( ألم تر كيف فعل ربك بعاد . إرم ) ، فإرم اسم لموضع وهو في موضع جر ، إلا أنه منع الصرف للعلمية والتأنيث ، أما العلمية فواضح ، وأما التأنيث ، فلقوله : ( ذات العماد ) . وقوله : ( قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين ) أي بسؤالها ، فحذف المضاف ، ولم يكفروا بالسؤال ، إنما كفروا بربهم المسؤول عنه ، فلما كان السؤال سببا للكفر فيما سألوا عنه نسب الكفر إليه على الاتساع .
البرهان — صفحة 148 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم