والشريك ، ومن يدك في ماله أمانة لا يد ضمان ، ويجوز أن لا حذف فيه ، لأن " خنت "
من باب " أعطيت " ، فيتعدى إلى مفعولين ، ويقتصر على أحدهما .
وقوله : ( وإلى مدين أخاهم شعيبا ) ، أي أهل مدين ، بدليل قوله : ( وما كنت
ثاويا في أهل مدين ) .
( وأسأل القرية التي كنا فيها ) ، أي أهل القرية ، وأهل العير .
وقيل : فيه وجهان : أحدهما أن القرية يراد بها نفس الجماعة ، والثاني أن المراد سؤال
الأبنية نفسها ، لأن المخاطب نبي صاحب معجزة .
( الحج أشهر معلومات ) ، ويجوز أن يقدر : الحج حج أشهر معلومات .
( وجاء ربك والملك ) أي أمر ربك .
( وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم ) ، أي حب العجل ، قال الراغب :
إنه على بابه ، فإن في ذكر العجل تنبيها على أنه لفرط محبتهم صار صورة العجل في قلوبهم
لا تمحى .
وقوله : ( ألم تر كيف فعل ربك بعاد . إرم ) ، فإرم اسم لموضع وهو في موضع
جر ، إلا أنه منع الصرف للعلمية والتأنيث ، أما العلمية فواضح ، وأما التأنيث ، فلقوله :
( ذات العماد ) .
وقوله : ( قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين ) أي بسؤالها ،
فحذف المضاف ، ولم يكفروا بالسؤال ، إنما كفروا بربهم المسؤول عنه ، فلما كان السؤال
سببا للكفر فيما سألوا عنه نسب الكفر إليه على الاتساع .
البرهان — صفحة 148
مساهمون: الزركشي
ص١٤٨