وقوله : ( فقالوا ساحر كذاب ) ، أي هذا ساحر .
وقوله : ( إلا قالوا ساحر أو مجنون ) . ( وقالوا أساطير الأوليين ) .
( وقل الحق من ربكم ) ، أي هذا الحق من ربكم ، وليس هذا كما يظنه بعض
الجهال ، أي قل القول الحق ، فإنه لو أريد هذا لنصب " الحق " ، والمراد
إثبات أن القرآن حق ، ولهذا قال : ( من ربكم ) ، وليس المراد هنا قول حق مطلق ،
بل هذا المعنى مذكور في قوله : ( وإذا قلتم فاعدلوا ) ، وقوله : ( ألم يؤخذ عليهم
ميثاق الكتاب ألا يقولوا على الله إلا الحق ) .
وقوله : ( سورة أنزلناها ) ، أي هذه سورة .
( من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ) ، أي فعمله لنفسه وإساءته عليها .
وقوله : ( وإن مسه الشر فيئوس قنوط ) أي فهو يئوس .
( لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ) ، أي تقلبهم متاع ،
أو ذاك متاع .
( وما أدراك ما الحطمة . نار الله الموقدة ) ، أي والحطمة نار الله .
( إنها ترمي بشرر كالقصر ) ، أي كل واحدة منها كالقصر ، فيكون من باب
قوله : ( فاجلدوهم ثمانين جلدة ) ، أي كل واحد منهم ، والمحوج إلى ذلك
أنه لا يجوز أن يكون الشرر كله كقصر واحد ، والقصر هو البيت من أدم ، كان يضرب
البرهان — صفحة 136
مساهمون: الزركشي
ص١٣٦