تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وهذا كقوله تعالى : ( أفمن يخلق كمن لا يخلق ) . وقوله : ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) . * * * فائدة قد يحذف من الأول لدلالة الثاني عليه ، وقد يعكس ، وقد يحتمل اللفظ الأمرين . فالأول كقوله تعالى : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) في قراءة من رفع " ملائكته " ، أي إن الله يصلي ، فحذف من الأول لدلالة الثاني عليه ، وليس عطفا عليه . والثاني كقوله : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت ) أي ما يشاء . وقوله : ( أن الله برئ من المشركين ورسوله ) ، أي برئ أيضا . وقوله : ( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ) . وقوله : ( يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهم ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ) ، أي كذلك . وجعل منه أبو الفتح قوله تعالى : ( أسمع بهم وأبصر ) التقدير : وأبصر بهم ، لكنه حذف لدلالة ما قبله عليه ، حيث كان بلفظ الفضلة ، وإن كان ممتنعا في الفاعل . وهذا التوجيه إنما يتم إذا قلنا : إن الجار والمجرور ، في " أسمع بهم وأبصر " في محل الرفع : فإن قلنا في محل النصب فلا .