وقوله تعالى : ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) ،
والتقدير خلقهن الله ، فحذف " خلقهن " لقرينة تقدمت في السؤال .
وقوله : ( سلام على إبراهيم . كذلك نجزي المحسنين ) ، ولم يقل
" إنا كذلك " اختيارا واستغناء عنه ، بقوله فيما سبق : ( إنا كذلك ) .
والثالث كقوله : ( والله ورسوله أحق أن يرضوه ) ، فقد قيل : إن " أحق "
خبر عن اسم الله تعالى ، وقيل بالعكس .
وأما قوله تعالى : ( وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر
بها ويستهزأ بها ) ، فالفائدة في إعادة الجار والمجرور ، أعني " بها " . لأنه لو حذف من
الثاني لم يحصل الربط لوجوب الضمير فيما وقع مفعولا ثانيا ، أو كالمفعول الثاني ل " سمعتم " ،
ولو حذف من الأول لم يكن نصا على أن الكفر يتعلق بالإثبات ، لجواز أن يكون متعلق
الأول غير متعلق الثاني . . .
* * *
الثامن الاختزال ، وهو الافتعال ، من خزله ، قطع وسطه ، ثم نقل في الاصطلاح إلى
حذف كلمة أو أكثر . وهي إما اسم ، أو فعل ، أو حرف .
* * *
البرهان — صفحة 134
مساهمون: الزركشي
ص١٣٤