تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وأما الحذف ، فمن حذفت الشئ قطعته ، وهو يشعر بالطرح ، بخلاف الإضمار ، ولهذا قالوا : " أن " تنصب ظاهرة ومضمرة . ورد ابن ميمون قول النحاة : إن الفاعل يحذف في باب المصدر ، وقال : الصواب أن يقال : يضمر ولا يحذف ، لأنه عمدة في الكلام . وقال ابن جنى في خاطرياته : من اتصال الفاعل بالفعل أنك تضمره في لفظ إذا عرفته نحو قم ، ولا تحذفه كحذف المبتدأ ، ولهذا لم يجز عندنا ما ذهب إليه الكسائي في " ضربني ، وضربت قومك " . فصل [ في أن الحذف نوع من أنواع المجاز على المشهور ] المشهور أن الحذف مجاز ، وحكى إمام الحرمين في " التلخيص " عن بعضهم : أن الحذف ليس بمجاز ، إذ هو استعمال اللفظ في غير موضعه ، والحذف ليس كذلك . قال ابن عطية في تفسير سورة يوسف : وحذف المضاف هو عين المجاز أو معظمه ، وهذا مذهب سيبويه وغيره من أهل النظر ، وليس كل حذف مجازا . انتهى . وقال الزنجاني في " المعيار " : إنما يكون مجازا إذا تغير بسببه حكم ،