ويولون الدبر ) ( 1 ) وقوله : ( لقد صدق الله رسوله الرؤيا ) ( 2 ) وكقوله : ( وعد الله
الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض ) ( 3 ) ، وقوله : ( ألم .
غلبت الروم ) ( 4 ) وغير ذلك مما أخبر به بأنه سيقع فوقع .
ورد هذا القول بأنه يستلزم أن الآيات التي لا خبر فيها بذلك لا إعجاز فيها ، وهو باطل ،
فقد جعل الله كل سورة معجزة بنفسها .
الرابع : ما تضمن من اخباره عن قصص الأولين وسائر المتقدمين ، حكاية من شاهدها
وحضرها ، وقال : ( تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا
قومك من قبل هذا . . . ) ( 5 ) الآية .
وهو مردود بما سبق ، نعم هذا والذي قبله من أنواع الإعجاز ، إلا أنه منحصر فيه .
الخامس : اخباره عن الضمائر من غير أن يظهر ذلك منهم بقول أو فعل ، كقوله : ( إذ
همت طائفتان منكم أن تفشلا ) ( 6 ) ، وقوله : ( وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك
به الله ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله ) ( 7 ) ، وقوله : ( وإذ يعدكم الله
إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون . . . ) ( 8 ) الآية ، وكإخباره عن اليهود أنهم لا يتمنون
الموت أبدا .
البرهان — صفحة 96
مساهمون: الزركشي
ص٩٦