تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
قال : ( 1 ) ولا سبيل إلى معرفة إعجاز القرآن ( 2 من أصناف البديع التي أدعوها في الشعر ، لأنه ليس مما يخرق العادة 2 ) ، بل يمكن استدراكه بالتعلم والتدريب والتصنع له ، كقول الشعر ، ورصف الخطب ، وصناعة الرسالة ، والحذق في البلاغة ، وله طريق يسلك ( 3 ) . . . فأما شأو نظم القرآن فليس له مثال يحتذى عليه ، ولا إمام يقتدى به ، ولا يصح وقوع مثله اتفاقا . . . قال : ونحن نعتقد أن الإعجاز في بعض القرآن أظهر ، وفي بعض أدق وأغمض . ثم قال القاضي : فإن قيل ( 4 ) ما الذي وقع التحدي به ؟ أهو الحروف المنظومة ؟ أو الكلام القائم بالذات ؟ أو غيره ؟ قلنا : الذي تحداهم به أن يأتوا على الحروف التي هي نظم القرآن منظومة حكمها ، متتابعها كتتابعها ، مطردة كاطرادها ، ولم يتحدهم إلى أن يأتوا بالكلام القديم الذي لا مثل له ( 5 ) . وقال بعض الأئمة : ليس الإعجاز المتحدي به إلا في النظم ، لا في المفهوم ، لأن المفهوم