( أذهب أنت وربك ) ( 1 ) أي اذهب أنت بربك ، أي بتوفيق ربك وقوته ، إذ معلوم
أنه إنما يقاتل بذلك من حيث صرف الكلام إلى المفهوم في العرف .
قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) ( 2 ) قال قتادة : عن شدة ، وقال إبراهيم
النخعي : ( 3 ) أي عن أمر عظيم ، قال الشاعر :
* وقامت الحرب عن ساق *
وأصل هذا أن الرجل إذا وقع في أمر عظيم يحتاج إلى معاناة ويجد فيه شمر عن ساقه ،
فاستعيرت الساق في موضع الشدة .
قوله تعالى : ( ما فرطت في جنب الله ) ( 4 ) ، قال اللغويون : معناه ما فرطت في
طاعة الله وأمره ، لأن التفريط لا يقع إلا في ذلك ، والجنب المعهود من ذوي الجوارح
لا يقع فيه تفريط البتة ، فكيف يجوز وصف القديم سبحانه بما لا يجوز !
قوله تعالى : ( سنفرغ لكم أيه الثقلان ) ( 5 ) ، فرغ يأتي بمعنى قطع شغلا ،
أتفرغ لك ، أي أقصد قصدك ، والآية منه ، أي سنقصد لعقوبتكم ، ونحكم جزاءكم .
قوله تعالى : ( وإني لأظنه كاذبا " ) ( 6 ) ، إن قيل لأي علة نسب الظن إلى الله
وهو شك ؟
البرهان — صفحة 84
مساهمون: الزركشي
ص٨٤