تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
( أذهب أنت وربك ) ( 1 ) أي اذهب أنت بربك ، أي بتوفيق ربك وقوته ، إذ معلوم أنه إنما يقاتل بذلك من حيث صرف الكلام إلى المفهوم في العرف . قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) ( 2 ) قال قتادة : عن شدة ، وقال إبراهيم النخعي : ( 3 ) أي عن أمر عظيم ، قال الشاعر : * وقامت الحرب عن ساق * وأصل هذا أن الرجل إذا وقع في أمر عظيم يحتاج إلى معاناة ويجد فيه شمر عن ساقه ، فاستعيرت الساق في موضع الشدة . قوله تعالى : ( ما فرطت في جنب الله ) ( 4 ) ، قال اللغويون : معناه ما فرطت في طاعة الله وأمره ، لأن التفريط لا يقع إلا في ذلك ، والجنب المعهود من ذوي الجوارح لا يقع فيه تفريط البتة ، فكيف يجوز وصف القديم سبحانه بما لا يجوز ! قوله تعالى : ( سنفرغ لكم أيه الثقلان ) ( 5 ) ، فرغ يأتي بمعنى قطع شغلا ، أتفرغ لك ، أي أقصد قصدك ، والآية منه ، أي سنقصد لعقوبتكم ، ونحكم جزاءكم . قوله تعالى : ( وإني لأظنه كاذبا " ) ( 6 ) ، إن قيل لأي علة نسب الظن إلى الله وهو شك ؟