أحدهما : بأن الله تعالى مستول على ( 1 ) الكونين ، والجنة والنار وأهلهما ، فأي فائدة في
تخصيص العرش !
الثاني : أن الاستيلاء إنما يكون بعد قهر وغلبة ، والله تعالى منزه عن ذلك ، قاله
ابن الأعرابي .
وقال أبو عبيد : بمعنى ( صعد ) ، ورد بأنه يوجب هبوطا " منه تعالى حتى يصعد ، وهو
منفى عن الله .
وقيل : ( الرحمن على والعرش استوى ) فجعل ( علا ) فعلا لا حرفا ، حكاه الأستاذ
إسماعيل الضرير ( 2 ) في تفسيره ، ورد ( 3 ) بوجهين :
أحدهما : أنه جعل الصفة فعلا ، ومصاحف أهل الشام والعراق والحجاز قاطعة بأن
( على ) هنا حرف ، ولو كان فعلا لكتبوها باللام ألف كقوله : ( ولعلا بعضهم
على بعض ) ( 4 ) .
والثاني : أنه رفع العرش ولم يرفعه أحد من القراء .
وقيل : تم الكلام عند قوله : ( الرحمن على العرش ) ، ثم ابتدأ بقوله : ( استوى
له ما في السماوات وما في الأرض ) ( 5 ) ، وهذا ركيك يزيل الآية عن نظمها ومرادها .
البرهان — صفحة 81
مساهمون: الزركشي
ص٨١