تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
أحدهما : بأن الله تعالى مستول على ( 1 ) الكونين ، والجنة والنار وأهلهما ، فأي فائدة في تخصيص العرش ! الثاني : أن الاستيلاء إنما يكون بعد قهر وغلبة ، والله تعالى منزه عن ذلك ، قاله ابن الأعرابي . وقال أبو عبيد : بمعنى ( صعد ) ، ورد بأنه يوجب هبوطا " منه تعالى حتى يصعد ، وهو منفى عن الله . وقيل : ( الرحمن على والعرش استوى ) فجعل ( علا ) فعلا لا حرفا ، حكاه الأستاذ إسماعيل الضرير ( 2 ) في تفسيره ، ورد ( 3 ) بوجهين : أحدهما : أنه جعل الصفة فعلا ، ومصاحف أهل الشام والعراق والحجاز قاطعة بأن ( على ) هنا حرف ، ولو كان فعلا لكتبوها باللام ألف كقوله : ( ولعلا بعضهم على بعض ) ( 4 ) . والثاني : أنه رفع العرش ولم يرفعه أحد من القراء . وقيل : تم الكلام عند قوله : ( الرحمن على العرش ) ، ثم ابتدأ بقوله : ( استوى له ما في السماوات وما في الأرض ) ( 5 ) ، وهذا ركيك يزيل الآية عن نظمها ومرادها .
البرهان — صفحة 81 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم