وقوله تعالى : ( كذاب أشر ) ، قرن ( فعلا ) بفعال .
[ ما جاء على فعل ]
وأما فعل فيكون صفة ، كقوله تعالى : ( أهلكت مالا " لبدا " ) ، اللبد : الكثير .
وقوله تعالى : ( إنها لإحدى الكبر ) .
ويكون مصدر كهدى وتقى ، ويكون معدولا عن أفعل من كذا ، كقوله تعالى :
( وأخر متشابهات ) ، وقوله تعالى : ( فعدة من أيام أخر ) ، كما قال :
( أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة " أخرى ) .
[ ما جاء على فعلى ]
وأما فعلى فيكون اسما ، كالشورى والرجعي ، قال الله تعالى : ( إن إلى ربك
الرجعى ) ، وقال تعالى : ( وكلمة الله هي العليا ) .
ويكون صفة كالحسنى في تأنيث الأحسن ، والسوءى في تأنيث الأسوأ ، قال تعالى :
( ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوءى أن كذبوا بآيات الله ) .
قال الفارسي : يحتمل السوء تأويلين :
أحدهما : أن يكون تأنيث ( الأسوأ ) ، والمعنى : كان عاقبتهم خلة السوءى فتكون
البرهان — صفحة 515
مساهمون: الزركشي
ص٥١٥