تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
وقوله تعالى : ( كذاب أشر ) ، قرن ( فعلا ) بفعال . [ ما جاء على فعل ] وأما فعل فيكون صفة ، كقوله تعالى : ( أهلكت مالا " لبدا " ) ، اللبد : الكثير . وقوله تعالى : ( إنها لإحدى الكبر ) . ويكون مصدر كهدى وتقى ، ويكون معدولا عن أفعل من كذا ، كقوله تعالى : ( وأخر متشابهات ) ، وقوله تعالى : ( فعدة من أيام أخر ) ، كما قال : ( أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة " أخرى ) . [ ما جاء على فعلى ] وأما فعلى فيكون اسما ، كالشورى والرجعي ، قال الله تعالى : ( إن إلى ربك الرجعى ) ، وقال تعالى : ( وكلمة الله هي العليا ) . ويكون صفة كالحسنى في تأنيث الأحسن ، والسوءى في تأنيث الأسوأ ، قال تعالى : ( ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوءى أن كذبوا بآيات الله ) . قال الفارسي : يحتمل السوء تأويلين : أحدهما : أن يكون تأنيث ( الأسوأ ) ، والمعنى : كان عاقبتهم خلة السوءى فتكون