تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
واعلم أنه متى طال الكلام حسن إيقاع الظاهر موضع المضمر كيلا يبقى الذهن متشاغلا بسبب ما يعود عليه اللفظ فيفوته ما شرع فيه ، كما إذا كان ذلك في ابتداء آية أخرى ، كقوله تعالى : ( قل أأنتم أعلم أم الله ومن أظلم . . . ) الآية . وقوله : ( وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس ) . وقوله : ( يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس ) . وقوله : ( رجال لا تلهيهم تجارة ) . القسم العاشر تجئ اللفظة الدالة على التكثير والمبالغة بصيغ من صيغ المبالغة كفعال وفعيل وفعلان ، فإنه أبلغ من ( فاعل ) . ويجوز أن يعد هذا من أنواع الاختصار ، فإن أصله وضع لذلك ، فإن ( ضروبا ) ناب عن قولك : ( ضارب وضارب وضارب ) . [ ما جاء على فعلان ] أما ( فعلان ) فهو أبلغ من ( فعيل ) ، ومن ثم قيل : الرحمن أبلغ من الرحيم - وإن كانت صيغة ( فعيل ) - من جهة أن ( فعلان ) من أبنية المبالغة ، كغضبان للممتلئ غضبا ، ولهذا لا يحوز علي التسمية به ، وحكاه الزجاج في تأليفه المفرد على البسملة . وأما قول الشاعر اليمامة :
البرهان — صفحة 502 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم