ومن فوائده : التلذذ بذكره وتعظيم المنة بالنعمة .
ومن فوائده : قصد الذم ، وجعل الزمخشري قوله تعالى : ( يوم ينظر المرء
ما قدمت يداه ويقول الكافر ) ، فقال : المراء هو الكافر وهو ظاهر ، وضع
موضع الضمير لزيادة الذم .
وقال ابن عبد السلام في قوله تعالى : ( سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر
لهم لن يفقد الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين ) إن ( الفاسقين ) يراد بهم
المنافقون ، ويكون قد أقام الظاهر مقام المضمر ، والتصريح بصفة الفسق سبب لهم . ويجوز
أن يكون المراد العموم لكل فاسق ، ويدخل فيه المنافقون دخولا أوليا ، وكذا سائر
هذه النظائر .
وليس من هذا الباب قوله تعالى : ( إن تكونوا صالحين ) ، أي في معاملة
( الأبوين ) فإنه كان للأوابين غفورا .
وقوله تعالى : ( من كان عدوا لجبريل ) إلى قوله : ( فإن الله عدو
للكافرين ) .
وكذلك كل ما فيه شرط فإن الشرط أسباب ، ولا يكون الإحسان للوالدين سببا
لغفران الله لكل تائب ، لأنه يلزم أن يثاب غير الفاعل بفعل غيره ، وهو خلاف الواقع .
وكذلك معاداة بعض الكفرة لا يكون سببا لمعاداة كل كافر ، فتعين في هذه المواضع
أن يكون من باب إقامة الظاهر مقام المضمر ليس إلا .
البرهان — صفحة 500
مساهمون: الزركشي
ص٥٠٠