تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
قال : سألته : هل هو ( قرحى ) أو ( قرحا ) منون ؟ فقال لي : ( قرحا ) منون ، ألا ترى أن بعدها ( وعادت بهارا ) ! قال : يعني أن ( بهارا ) : جمع بهار ، وقرحى : جمع قرحة ، ثم أطنب في الثناء على المتنبي واستغرب فطنته لأجل هذا . وبيان ما ذكرت في الآية أنها متضمنه لقسمين : قسم الظلال وقسم التذكير ، فأسند الفعل الثاني إلى ظاهر حيث أسند الأول ، ولم يوصل بضمير مفصول لكون الأول لازما ، فأتى بالثاني على صورته من التجرد عن المفعول ، ثم أتى به خبرا بعد الكلام وحصول التماثل في تركيبه . ولو قيل : إن المرفوع حرف لكان أبلغ في المعنى المذكور ، ويكون الأخير بدلا " أو نعتا على وجه البيان ، كأنه قال : ( إن كان ضلال من إحداهما كان تذكير من الأخرى ) ، وقدم على ( الأخرى ) لفظ ( إحداهما ) ليسند الفعل الثاني إلى مثل ما أسند إليه الأول لفظا ومعنى . والله أعلم . السادس عشر كون ما يصلح للعود ولم يسق الكلام له كقوله : ( رسل الله الله أعلم ) ، وكقول الشاعر : تبكي على زيد ولا زيد مثله * برئ من الحمى سليم الجوانح