من عمل السوء ، فقيل هو بمعنى الواو ، والمعنى يظلم نفسه بذلك السوء حيث دساها بالمعصية .
وقوله تعالى : ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا " أو قال أوحي إلي ) ، فإن
الوحي مخصوص بمزيد قبح من بين أنواع الافتراء ، خص بالذكر تنبيها " على مزيد العقاب
فيه والإثم .
وقوله تعالى : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ) ، مع أن فعل الفاحشة
داخل فيه . قيل : أريد به نوع من أنواع ظلم النفس ، وهو الربا ، أو كل كبيرة ، فخص بهذا
الاسم تنبيها " على زيادة قبحه ، وأريد بظلم النفس ما وراء ذلك من الذنوب .
القسم السادس
ذكر العام بعد الخاص
وهذا أنكر بعض الناس وجوده ، وليس بصحيح .
والفائدة في هذا القسم واضحة ، والاحتمالان المذكوران في العام قبله ثابتان هنا أيضا " .
ومنه قوله : ( إن صلاتي ونسكي ) : والنسك العبادة ، فهو أعم من الصلاة .
وقوله : ( ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب ) .
وقوله : ( ولقد آتيناك سبعا " من المثاني والقرآن العظيم ) .
وقوله ، إخبارا " عن نوح : ( رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا "
وللمؤمنين والمؤمنات ) .
البرهان — صفحة 471
مساهمون: الزركشي
ص٤٧١