تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
من عمل السوء ، فقيل هو بمعنى الواو ، والمعنى يظلم نفسه بذلك السوء حيث دساها بالمعصية . وقوله تعالى : ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا " أو قال أوحي إلي ) ، فإن الوحي مخصوص بمزيد قبح من بين أنواع الافتراء ، خص بالذكر تنبيها " على مزيد العقاب فيه والإثم . وقوله تعالى : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ) ، مع أن فعل الفاحشة داخل فيه . قيل : أريد به نوع من أنواع ظلم النفس ، وهو الربا ، أو كل كبيرة ، فخص بهذا الاسم تنبيها " على زيادة قبحه ، وأريد بظلم النفس ما وراء ذلك من الذنوب . القسم السادس ذكر العام بعد الخاص وهذا أنكر بعض الناس وجوده ، وليس بصحيح . والفائدة في هذا القسم واضحة ، والاحتمالان المذكوران في العام قبله ثابتان هنا أيضا " . ومنه قوله : ( إن صلاتي ونسكي ) : والنسك العبادة ، فهو أعم من الصلاة . وقوله : ( ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب ) . وقوله : ( ولقد آتيناك سبعا " من المثاني والقرآن العظيم ) . وقوله ، إخبارا " عن نوح : ( رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا " وللمؤمنين والمؤمنات ) .
البرهان — صفحة 471 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم