تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
واعلم أنه لا خلاف في جواز إطهار العامل في البدل إذا كان حرف جر كالآيات السابقة ، فإن كان رافعا أو ناصبا " ففيه خلاف ، والمجوزون احتجوا بقوله تعالى : ( فاتقوا الله وأطيعون . واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون . أمدكم ) فيجوز أن يكون ( أمدكم ) الثاني بدلا من ( أمدكم ) الأول . وقد يكون من إبدال الجملة من الجملة ، وتكون الثانية صلة ( الذي ) كالأولى . ويجوز أن تكون الثانية شارحة للأولى ، كقولك : ( ضربت رأس زيد قذفته بالحجر ) . ثم قوله تعالى : ( يا قوم اتبعوا المرسلين . اتبعوا من لا يسألكم ) ، أبدل قوله : ( اتبعوا من لا يسألكم ) من قوله : ( اتبعوا المرسلين ) لأنه أكثر تلطفا في اقتضاء اتباعهم . وقوله تعالى : ( ومن يفعل ذلك يلق أثاما " . يضاعف له العذاب ) ف‍ ( يلق ) مجزوم بحذف الألف لأنه جواب الشرط ، ثم أبدل منه : ( يضاعف له العذاب ) فبين بها ( الأثام ) ما هو . [ تقسيم البدل باعتبار آخر ] ينقسم البدل باعتبار آخر إلى بدل مفرد من مفرد ، وجملة ، من جملة وقد سبقا ، وجملة من مفرد ، كقوله تعالى : ( كمثل آدم خلقه من تراب ) ، وقوله : ( ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم ) وجاز إسناد ( يقال ) إلى ما علمت فيه ، كما جاز إسناد ( قيل ) في ( وإذ قيل إن وعد الله حق ) . ومن إبدال الجملة من المفرد قوله تعالى : ( وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا