تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
للتأبيد لكان ذكر الأبد تكريرا والأصل عدمه ، وبقوله : ( لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى ) ، لا يقال : هي مقيدة فلم تفد التأبيد ، والكلام عند الإطلاق ، لأن الخصم يدعى أنها موضوعه لذلك ، فلم تستعمل في غيره . وقد استعملت لا للاستغراق الأبدي في قوله تعالى : ( لا يقضي عليهم فيموتوا ) ، وقوله : ( لا تأخذه سنة ولا نوم ) ، ولا يؤوده كان حفظهما ) ، وقوله : ( ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ) ، وغيره مما هو للتأبيد ، وقد استعملت فيه ( لا ) دون ( لن ) ، فهذا يدل على أنها لمجرد النفي ، والتأبيد يستفاد من دليل آخر . القسم الثاني الصفة وهي مخصصة إن وقعت صفة للنكرة ، وموضحة للمعرفة [ الأسباب التي تأتي الصفة من أجلها ] وتأتي لأسباب : أحدها : لمجرد المدح والثناء ، ومنه صفات الله تعالى ، كقوله : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ، فليس ذكر الوصف هنا للتمييز لأنه ليس له مثل - تعالى الله عن ذلك -
البرهان — صفحة 422 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم