للتأبيد لكان ذكر الأبد تكريرا والأصل عدمه ، وبقوله : ( لن نبرح عليه
عاكفين حتى يرجع إلينا موسى ) ، لا يقال : هي مقيدة فلم تفد التأبيد ، والكلام
عند الإطلاق ، لأن الخصم يدعى أنها موضوعه لذلك ، فلم تستعمل في غيره . وقد استعملت
لا للاستغراق الأبدي في قوله تعالى : ( لا يقضي عليهم فيموتوا ) ، وقوله :
( لا تأخذه سنة ولا نوم ) ، ولا يؤوده كان حفظهما ) ، وقوله :
( ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ) ، وغيره مما هو للتأبيد ،
وقد استعملت فيه ( لا ) دون ( لن ) ، فهذا يدل على أنها لمجرد النفي ، والتأبيد يستفاد
من دليل آخر .
القسم الثاني
الصفة
وهي مخصصة إن وقعت صفة للنكرة ، وموضحة للمعرفة
[ الأسباب التي تأتي الصفة من أجلها ]
وتأتي لأسباب :
أحدها : لمجرد المدح والثناء ، ومنه صفات الله تعالى ، كقوله : ( بسم الله الرحمن
الرحيم ) ، فليس ذكر الوصف هنا للتمييز لأنه ليس له مثل - تعالى الله عن ذلك -
البرهان — صفحة 422
مساهمون: الزركشي
ص٤٢٢