إلى الحكم في كل زمان تذكيرا " بالنعمة ، قال تعالى : ( وما كان الله معذبهم ) نفيا " واحدا "
عاما عند ذكر العذاب ، لئلا يتكرر ذكر العذاب ، ويتكرر ذكر النعمة لا للمنة بل للتنبيه
على سعة الرحمة .
وكذلك قال تعالى : ( ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ) ، وقال :
( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) ، ( ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة )
وقوله تعالى : ( لم يجعل له من قبل سميا " ) ، وقال تعالى : ( ولم يجعلني جبارا "
شقيا " ) ، وقال تعالى : ( لم نجعل لهم من دونها سترا " ) ، في جميع مواضع ما حصل
المذكور أمورا " لا يتوقع تجددها ، وفي جميع المواضع لم يحصل توقع تجدد المذكور .
فاستمسك بما ذكرنا واجعله أصلا " ، فإنه من المواهب الربانية .
البرهان — صفحة 381
مساهمون: الزركشي
ص٣٨١