تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الأولى : في الفرق بينه وبين الجحد ، قال ابن الشجري : إن كان النافي صادقا فيما قاله ، سمي كلامه نفيا " ، وإن كان يعلم كذب ما نفاه كان جحدا ، فالنفي أعم ، لأن كل جحد نفي من غير عكس ، فيجوز أن يسمى الجحد نفيا " ، لأن النفي أعم ، ولا يجوز أن يسمى النفي جحدا . فمن النفي : ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ) . ومن الجحد نفي فرعون وقومه آيات موسى عليه السلام ، قال الله تعالى : ( فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين . وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما " وعلوا ) ، أي وهم يعلمون أنها من عند الله . وكذلك إخبار الله عمن كفر من أهل الكتاب : ( ما جاءنا من بشير ولا نذير ) فأكذبهم الله بقوله : ( أنظر كيف كذبوا على أنفسهم ) . وقوله : ( يحلفون بالله ما قالوا ) ، فأكذبهم الله بقوله : ( ولقد قالوا كلمة الكفر ) . قال : ومن العلماء من لا يفرق بينهما ، والأصل ما ذكرته . الثانية : زعم بعضهم أن من شرط صحة النفي عن الشئ صحة اتصاف المنفي عنه بذلك
البرهان — صفحة 376 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم