تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
مسلمين ) ، وغلط من جعلها من الاعتراض ، لأن الشرط الأول اقترن بجوابه ، ثم أتى بالثاني بعد ذلك ، وإذا ذكر جواب الثاني تاليا " له فأي اعتراض هنا ؟ لهذا قال المجوزون لهذه المسألة : إن الجواب المذكور للأول ، وجواب الثاني محذوف لدلالة الأول وجوابه عليه ، والتقدير في الآية : ( إن كنتم مسلمين فإن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا ) ، فحذف الجواب لدلالة السابق عليه . الآية الخامسة : قوله تعالى : ( وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسألكم أموالكم . إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا ) ، وكلام ابن مالك يقتضي أنها من الاعتراض ، وليس كذلك ، بل عطف هل الشرط على فعل آخر . الآية السادسة : قوله تعالى : ( ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات ) إلى قوله : ( لعذبنا ) وهذه الآية هي العمدة في هذا الباب ، فالشرطان وهما ( لولا ) ، و ( لو ) قد اعترضا ، وليس معهما إلا جوابا واحدا ، وهو متأخر عنهما وهو ( لعذبنا ) . الآية السابعة : قوله تعالى : ( إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا " الوصية ) وهذه تأتي على مذهب الأخفش ، فإنه يزعم أن قوله تعالى : ( الوصية ) على تقدير الفاء ، أي ( فالوصية ) ، فعلى هذا يكون مما نحن فيه . فأما إذا رفعت ( الوصية ) ب‍ ( كتب ) فهي كالآيات السابقة في حذف الجوابين .
البرهان — صفحة 372 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم