جميعا . فإذا قلت : أزيد عندك أم عمرو ؟ فهذا الموضع لا تقع فيه ( هل ) ما لم تقصد إلى
المنقطعة . ذكره ابن الحاجب .
ومنها أنها تدخل على الشرط ، تقول : أإن أكرمتني أكرمتك . وإن تخرج أخرج
معك ؟ أإن تضرب أضرب ؟ ولا تقول : هل إن تخرج أخرج معك ؟
ومنها جواز حذفها ، كقوله تعالى : ( وتلك نعمة تمنها على ) ( 1 ) ، وقوله تعالى :
( هذا ربي ) ( 2 ) ، في أحد الأقوال ، وقراءة ابن محيصن : ( سواء عليهم
أأنذرتهم ) ( 3 ) .
ومنها زعم ابن الطراوة أنها لا تكون أبدا إلا معادلة أو في حكمها ، بخلاف غيرها ،
فتقول : أقام زيد أم قعد ؟ ويجوز ألا يذكر المعادل ، لأنه معلوم من ذكر الضد .
ورد عليه الصفار وقال : لا فرق بينها وبين غيرها ، فإنك إذا قلت : هل قام زيد ؟
فالمعنى هل قام أم لم يقم ؟ لأن السائل إنما يطلب اليقين ، وذلك مطرد في جميع أدوات
الاستفهام . قال : وأما قوله : إنه عزيز في كلامهم لا يأتون لها بمعادل فخطأ ، بل هو أكثر
من أن يحصر ، قال تعالى : ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا " ) ( 4 ) . ( أفرأيت الذي
تولى ) ( 5 ) . ( أفرأيت اللات والعزى ) ( 6 ) . ( أفرأيت الذي كفر بآياتنا ) .
وهو كثير جدا .
البرهان — صفحة 349
مساهمون: الزركشي
ص٣٤٩