تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
جميعا . فإذا قلت : أزيد عندك أم عمرو ؟ فهذا الموضع لا تقع فيه ( هل ) ما لم تقصد إلى المنقطعة . ذكره ابن الحاجب . ومنها أنها تدخل على الشرط ، تقول : أإن أكرمتني أكرمتك . وإن تخرج أخرج معك ؟ أإن تضرب أضرب ؟ ولا تقول : هل إن تخرج أخرج معك ؟ ومنها جواز حذفها ، كقوله تعالى : ( وتلك نعمة تمنها على ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( هذا ربي ) ( 2 ) ، في أحد الأقوال ، وقراءة ابن محيصن : ( سواء عليهم أأنذرتهم ) ( 3 ) . ومنها زعم ابن الطراوة أنها لا تكون أبدا إلا معادلة أو في حكمها ، بخلاف غيرها ، فتقول : أقام زيد أم قعد ؟ ويجوز ألا يذكر المعادل ، لأنه معلوم من ذكر الضد . ورد عليه الصفار وقال : لا فرق بينها وبين غيرها ، فإنك إذا قلت : هل قام زيد ؟ فالمعنى هل قام أم لم يقم ؟ لأن السائل إنما يطلب اليقين ، وذلك مطرد في جميع أدوات الاستفهام . قال : وأما قوله : إنه عزيز في كلامهم لا يأتون لها بمعادل فخطأ ، بل هو أكثر من أن يحصر ، قال تعالى : ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا " ) ( 4 ) . ( أفرأيت الذي تولى ) ( 5 ) . ( أفرأيت اللات والعزى ) ( 6 ) . ( أفرأيت الذي كفر بآياتنا ) . وهو كثير جدا .