أولاهما فعلية ، لتلائم الشرط ، مثل قوله تعالى : ( يرد الله أن يهديه ) ، ( كنت
جئت بآية ) ( 2 ) ، ( استقر مكانه ) ( 3 ) ، ( نرينك بعض الذي نعدهم ) ( 4 ) .
( يأتينكم مني هدى " ) ( 5 ) .
وثانيهما قد تكون اسمية ، وقد تكون فعلية جازمة ، وغير جازمة ، أو ظرفية أو شرطية ،
كما يقال : ( فأولئك يدخلون الجنة ) ( 6 ) . ( شرح الله صدرة للإسلام ) ( 7 ) .
( فأت بآية ) ( 8 ) . ( فسوف تراني ) ( 9 ) . ( إلينا مرجعهم ) ( 10 ) . ( فمن
تبع هداي ) ( 11 ) .
فإذا جمع بينهما وبين الشرط اتحدتا جملة واحدة ، نحو قوله : ( ومن يعمل من
الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ) ، وقوله سبحانه :
( فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للإسلام ) ( 13 ) ، وقوله : ( إن كنت جئت
بآية فأت بها ) ( 14 ) ، وقوله : ( فإن استقر مكانه فسوف تراني ) ، وقوله :
( وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ) ( 16 ) ، وقوله : ( فإما
يأتينكم منى هدى " فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) ، فالأولى من جملة المجازاة
تسمى شرطا " ، والثانية تسمى جزاء .
ويسمى المناطقة الأول مقدما والثاني تاليا .
فإذا انحل الرباط الواصل بين طرفي المجازاة عادة الكلام جملتين كما كان .
البرهان — صفحة 352
مساهمون: الزركشي
ص٣٥٢