وقال ابن خطيب زملكا ( 1 ) : الأوجه أن يقدر محذوف بعد الهمزة قبل الفاء تكون
الفاء عاطفة عليه ، ففي مثل قوله تعالى : ( أفإن مات ) لو صرح به لقيل : ( أتؤمنون به
مدة حياته فإن مات ارتددتم فتخالفوا سنن اتباع الأنبياء قبلكم في ثباتهم على ملك
أنبيائهم بعد موتهم ) ؟ وهذا مذهب الزمخشري .
فائدة
زعم ابن سيدة ( 3 ) في كلامه على إثبات الجمل أن كل فعل يستفهم عنه ولا يكون إلا مستقبلا " .
ورد عليه الأعلم ( 4 ) ، وقال : هذا باطل ، ولم يمنع أحد : ( هل قام زيد أمس ؟ )
و ( هل أنت قائم أمس ؟ ) ، وقد قال تعالى : ( فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ) فهذا
كله ماض غير آت .
[ الشرط ]
الثالث : الشرط ، ويتعلق به قواعد .
القاعدة الأولى : المجازاة إنما تنعقد بين جملتين :
البرهان — صفحة 351
مساهمون: الزركشي
ص٣٥١