تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
قولك : أحد في الدار ، وأحد لا تستعمل في الواجب . انتهى . وأمثلته كثيرة ، كقوله تعالى : ( ألست بربكم ) ، أي أنا ربكم . وقوله ( أليس ذلك بقادر على أن يحي الموتى ( 2 ) . ( أوليس الذي خلق السماوات والأرض ) . ( أليس الله بكاف عبده ) . ( أليس الله بعزيز ذي انتقام ) ( 4 ) . ( أليس في جهنم مثوى للكافرين ) . ( أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ) ( 6 ) ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : ( أينقص الرطب إذا جف ) ، وقوله جرير : * ألستم خير من ركب المطايا ( 7 ) * واعلم أن في جعلهم الآية الأولى من هذا النوع إشكالا ، لأنه لو خرج الكلام عن النفي لجاز أن يجاب بنعم ، وقد قيل : إنهم لو قالوا : ( نعم ) كفروا ، ولما حسن دخول الباء في الخبر ، ولو لم تفد لفظة الهمزة استفهاما " لما استحق الجواب ، إذ لا سؤال حينئذ . والجواب يتوقف على مقدمه ، وهي أن الاستفهام إذا دخل على النفي ، يدخل بأحد وجهين :
البرهان — صفحة 334 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم