قولك : أحد في الدار ، وأحد لا تستعمل في الواجب . انتهى .
وأمثلته كثيرة ، كقوله تعالى : ( ألست بربكم ) ، أي أنا ربكم .
وقوله ( أليس ذلك بقادر على أن يحي الموتى ( 2 ) .
( أوليس الذي خلق السماوات والأرض ) .
( أليس الله بكاف عبده ) .
( أليس الله بعزيز ذي انتقام ) ( 4 ) .
( أليس في جهنم مثوى للكافرين ) .
( أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ) ( 6 ) ، ومنه قوله صلى الله
عليه وسلم : ( أينقص الرطب إذا جف ) ، وقوله جرير :
* ألستم خير من ركب المطايا ( 7 ) *
واعلم أن في جعلهم الآية الأولى من هذا النوع إشكالا ، لأنه لو خرج الكلام عن النفي
لجاز أن يجاب بنعم ، وقد قيل : إنهم لو قالوا : ( نعم ) كفروا ، ولما حسن دخول الباء في
الخبر ، ولو لم تفد لفظة الهمزة استفهاما " لما استحق الجواب ، إذ لا سؤال حينئذ .
والجواب يتوقف على مقدمه ، وهي أن الاستفهام إذا دخل على النفي ، يدخل بأحد
وجهين :
البرهان — صفحة 334
مساهمون: الزركشي
ص٣٣٤