تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الثالث : الإثبات مع التوبيخ ، كقوله تعالى : ( ألم تكن أرض الله واسعة ) أي هي واسعة ، فهلا هاجرتم فيها ! الرابع : مع العتاب ، كقوله تعالى : ( ألم يإن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ) ، قال ابن مسعود : ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية ( 3 ) إلا أربع سنين . وما ألطف ما عاتب الله به خير خلقه بقوله تعالى : ( عفا الله عنك لم أذنت لهم ) ، ولم يتأدب الزمخشري بأدب الله تعالى في هذه الآية . الخامس : التبكيت ، كقوله تعالى : ( أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي الهين ) ( 5 ) هو تبكيت للنصارى فيما ادعوه ، كذا جعل السكاكي وغيره هذه الآية من نوع التقرير ( 6 ) . وفيه نظر لأن ذلك لم يقع منه . السادس : التسوية ( 7 ) ، وهي الداخلة على جملة يصح حلول المصدر محلها ، كقوله تعالى : ( وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم ) ، أي سواء عليهم الأنذار وعدمه ، مجردة للتسوية ، مضمحلا عنها معنى الاستفهام . ومعنى الاستواء فيه استواؤهما في علم المستفهم ، لأنه قد علم أنه أحد الأمرين كائن ،