تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وإطلاق اسم اليمين على المحلوف به ، كقوله تعالى : ( ولا تجعلوا الله عرضة " لأيمانكم ) ، أي لا تجعلوا يمين الله أو قسم الله مانعا لما تحلفون عليه من البر والتقوى بين الناس . إطلاق الهوى عن المهوي ، ومنه : ( ونهى النفس عن الهوى ) أي عما تهواه من المعاصي ، ولا يصح نهيها عن هواها ، وهو ميلها ، لأنه تكليف لما لا يطاق ، إلا على حذف مضاف ، أي نهى النفس عن اتباع الهوى .

التجوز عن المجاز بالمجاز

وهو أن تجعل المجاز المأخوذ عن الحقيقة بمثابة الحقيقة بالنسبة إلى مجاز آخر ، فتتجوز بالمجاز الأول عن الثاني لعلاقة بينهما . مثاله قوله تعالى : ( ولكن لا تواعدوهن سرا " ) ، فإنه مجاز عن مجاز ، فإن الوطء تجوز عنه بالسر ، لأنه لا يقع غالبا إلا في السر وتجوز بالسر عن العقد ، لأنه مسبب عنه ، فالصحيح للمجاز الأول الملازمة ، والثاني السببية ، والمعنى : ( لا تواعدوهن عقد نكاح ) . وكذلك قوله تعالى : ( ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله ) ، إن حمل على ظاهره كان من مجاز المجاز ، لأن قوله : ( لا إله إلا الله ) مجاز عن تصديق القلب بمدلول هذا اللفظ ، والتعبير بلا إله إلا الله عن الوحدانية من مجاز التعبير بالمقول عن المقول فيه ،