وإطلاق اسم اليمين على المحلوف به ، كقوله تعالى : ( ولا تجعلوا الله عرضة "
لأيمانكم ) ، أي لا تجعلوا يمين الله أو قسم الله مانعا لما تحلفون عليه من البر والتقوى
بين الناس .
إطلاق الهوى عن المهوي ، ومنه : ( ونهى النفس عن الهوى ) أي عما تهواه من
المعاصي ، ولا يصح نهيها عن هواها ، وهو ميلها ، لأنه تكليف لما لا يطاق ، إلا على حذف
مضاف ، أي نهى النفس عن اتباع الهوى .
التجوز عن المجاز بالمجاز
وهو أن تجعل المجاز المأخوذ عن الحقيقة بمثابة الحقيقة بالنسبة إلى مجاز آخر ، فتتجوز
بالمجاز الأول عن الثاني لعلاقة بينهما .
مثاله قوله تعالى : ( ولكن لا تواعدوهن سرا " ) ، فإنه مجاز عن مجاز ، فإن الوطء
تجوز عنه بالسر ، لأنه لا يقع غالبا إلا في السر وتجوز بالسر عن العقد ، لأنه مسبب عنه ،
فالصحيح للمجاز الأول الملازمة ، والثاني السببية ، والمعنى : ( لا تواعدوهن عقد نكاح ) .
وكذلك قوله تعالى : ( ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله ) ، إن حمل على
ظاهره كان من مجاز المجاز ، لأن قوله : ( لا إله إلا الله ) مجاز عن تصديق القلب بمدلول
هذا اللفظ ، والتعبير بلا إله إلا الله عن الوحدانية من مجاز التعبير بالمقول عن المقول فيه ،