النوع الرابع والأربعون
في الكنايات والتعريض
في القرآن
اعلم أن العرب تعد الكناية من البراعة والبلاغة ، وهي عندهم أبلغ من التصريح .
قال الطرطوسي : وأكثر أمثالهم الفصيحة على مجاري الكنايات ، وقد ألف
أبو عبيد ( 1 ) وغيره كتبا في الأمثال ( 2 ) ، ومنها قولهم : فلان عفيف الإزار ، طاهر الذيل
ولم يحصن فرجه . وفي الحديث : ( كان إذا دخل العشر أيقظ أهله ، وشد المئزر ) ،
فكنوا عن ترك الوطء بشد المئزر ، وكنى عن الجماع بالعسيلة ( 3 ) ، وعن النساء بالقوارير ( 4 )
لضعف قلوب النساء . ويكنون عن الزوجة بربة البيت ، وعن الأعمى بالمحجوب
البرهان — صفحة 300
مساهمون: الزركشي
ص٣٠٠