الحادي والعشرون
خطاب التلوين
وسماه الثعلبي المتلون . كقوله تعالى : ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ) .
( فمن ربكما يا موسى ) . وتسميه أهل المعاني الالتفات ، وسنتكلم عليه
إن شاء الله تعالى بأقسامه .
الثاني والعشرون
خطاب الجمادات خطاب من يعقل
كقوله تعالى : ( فقال لها وللأرض ائتيا طوعا " أو كرها " قالتا أتينا طائعين )
تقديره : ( طائعة ) .
وقيل : لما كانت ممن يقول ، وهي حالة عقل ، جرى الضمير في ( طائعين ) عليه ،
كقولهم : ( رأيتهم لي ساجدين ) .
وقد اختلف - أن هذه المقالة حقيقة ، بأن جعل لها حياة وإدراكا يقتضي نطقها ،
أو مجازا ، بمعنى ظهر فيها من اختيار الطاعة والخضوع بمنزلة هذا القول - على قولين :
قال ابن عطية : والأول أحسن ، لأنه لا شئ يدفعه ، والعبرة فيه أتم ، والقدرة
فيه أظهر .
البرهان — صفحة 246
مساهمون: الزركشي
ص٢٤٦