تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وقوله : ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) ، خاطب به النبي صلى الله عليه وسلم ، بدليل قوله : ( واصبر وما صبرك الا بالله . . . ) الآية . وقوله : ( ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى . . . ) الآية ، خاطب بذلك أبا بكر الصديق لما حرم مسطحا رفده حين تكلم في حديث الإفك . وقوله : ( فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا ) ، والمخاطب النبي صلى الله عليه وسلم أيضا " ، لقوله : ( قل فأتوا ) . وقوله تعالى : ( ففررت منكم لما خفتكم ) . وجعل منه بعضهم قوله تعالى : ( قل رب ارجعون ) أي ( أرجعني ) ، وإنما خاطب الواحد المعظم بذلك ، لأنه يقول : نحن فعلنا ، فعلى هذا الابتداء خوطبوا بما في الجواب . وقيل : ( رب ) استغاثة ، و ( ارجعون ) خطاب الملائكة ، فيكون التفاتا " أو جمعا " لتكرار القول ، كما قال : ( قفا نبك ) . وقال السهيلي : هو قول من حضرته الشياطين وزبانية النبي العذاب ، فاختلط ولا يدري ما يقول من الشطط ، وقد اعتاد أمرا يقوله في الحياة ، من رد الأمر إلى المخلوقين .
البرهان — صفحة 235 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم