تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وهي سورة النساء ، والثانية في النصف الثاني منه ، وهي سورة الحج . والأولى تشتمل على شرح المبدأ ، والثانية تشتمل على شرح المعاد ، فتأمل هذا الترتيب ما أوقعه في البلاغة ! قال الراغب : ( و ( الناس ) قد يذكر ويراد به الفضلاء دون من يتناوله اسم ( الناس ) تجوزا ، وذلك إذا اعتبر معنى الانسانية ، وهو وجود العقل والذكر وسائر القوى المختصة به ، فإن كل شئ عدم فعله المختص به لا يكاد يستحق اسمه ، كاليد ، فإنها إذا عدمت فعلها الخاص بها ، فإطلاق اليد عليها كإطلاق على يد السرير ، ومثله بقوله تعالى : ( آمنوا كما آمن الناس ) أي ، كما يفعل من يوجد فيه معنى الانسانية ، ولم يقصد بالإنسان عينا " واحدا ، بل قصد المعنى ، وكذلك قوله : ( أم يحدون الناس ) أي من وجد فيهم معنى الانسانية ، أي انسان كان . قال : ( وربما قصد به النوع من حيث هو ، كقوله تعالى : ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ) ) . السادس خطاب النوع نحو : ( يا بني إسرائيل ) ، والمراد ( بنو يعقوب ) ، وإنما صرح به للطيفة سبقت في النوع السادس وهو علم المبهمات .