تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وقريب منه في المضاف إلى الخاص : ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء ) ، ولم يقل : ( يا نساء الرسول ) لما قصد اختصاصهن عن بقية الأمة . وقد يعبر بالنبي في مقام التشريع العام ، لكن مع قرينة إرادة التعميم ، كقوله : ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ) ، ولم يقل : ( طلقت ) . التاسع خطاب الذم نحو : ( يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم ) . ( قل يا أيها الكافرون ) . ولتضمنه الإهانة لم يقع في القرآن في غير هذين الموضعين . وكثر الخطاب ب‍ ( يا أيها الذين آمنوا ) على المواجهة ، وفي جانب الكفار على الغيبة ، إعراضا عنهم ، كقوله تعالى : ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين ) ، ثم قال : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ) ، فواجه بالخطاب المؤمنين ، وأعرض بالخطاب عن الكافرين ، ولهذا كان صلى الله عليه وسلم إذا عتب على قوم قال : ( ما بال رجال يفعلون كذا ! ) ، فكنى عنهم تكرما ، وعبر عنهم بلفظ الغيبة إعراضا " .