تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ولو قال : المراد من الآية كذا من غير أن سمع منه شيئا " فلا يحل ، وهو الذي نهى عنه . انتهى . وقال الراغب في مقدمة تفسيره : اختلف الناس في تفسير القرآن : هل يجوز لكل ذي علم الخوض فيه ؟ فمنهم من بالغ ومنع الكلام - ولو تفنن الناظر في العلوم ، واتسع باعه في المعارف - إلا بتوقيف عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أو عمن شاهد التنزيل من الصحابة أو من أخذ منهم من التابعين ، واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم : ( من فسر القرآن برأيه فقد أخطأ ) ، وفى رواية : ( من قال في القرآن برأيه فقد كفر ) . وقيل : إن كان ذا معرفة وأدب فواسع له تفسيره ، والعقلاء والأدباء فوضى في معرفة الأغراض ، واحتجوا بقوله تعالى : ( ليدبروا آياته وليذكر أولوا الألباب ) [ أقسام التفسير ] وقد روى عبد الرزاق في تفسيره : حدثنا الثوري عن ابن عباس ، أنه قسم التفسير إلى أربعة أقسام : قسم تعرفه العرب في كلامها ، وقسم لا يعذر أحد بجهالته ، يقول من الحلال والحرام ، وقسم يعلمه العلماء خاصة ، وقسم لا يعلمه إلا الله ، ومن ادعى علمه فهو كاذب . وهذا تقسيم صحيح . فأما الذي تعرفه العرب ، فهو الذي يرجع فيه إلى لسانهم ، وذلك شأن اللغة والإعراب .
البرهان — صفحة 164 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم