تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
من تحلى بغير ما هو فيه * فضحته شواهد الامتحان وجرى في السباق جرية سكيت نفته الجياد عند الرهان قال : حكي عن بعضهم أنه سئل عن ( الحاقة ) فقال : الحاقة : جماعة من الناس إذا صاروا في المجلس قالوا : كنا في الحاقة . وقال آخر في قوله تعالى : ( يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي ) قال : أمر الأرض باخراج الماء ، والسماء بصب الماء وكأنه على القلب . وعن بعضهم في قوله تعالى : ( الموءودة سئلت ) قال : إن الله ليسألكم عن الموؤودات فيما بينكم في الحياة الدنيا . وقال آخر في قوله : ( فليتنافس المتنافسون ) قال : إنهم تعبوا في الدنيا ، فإذا دخلوا الجنة تنعموا . قال أبو القاسم : سمعت أبي يقول : سمعت علي بن محمد الوراق يقول : سمعت يحيى ابن معاذ الرازي يقول : أفواه الرجال حوانيتها ، وأسنانها صنائعها ، فإذا فتح الرجل باب حانوته تبين العطار من البيطار ، والتمار من الزمار ، والله المستعان على سوء الزمان ، وقلة الأعوان . فصل [ في حاجة المفسر إلى الفهم والتبحر في العلوم ] كتاب الله بحره عميق ، وفهمه دقيق ، لا يصل إلى فهمة إلا من تبحر في العلوم ، وعامل الله بتقواه في السر والعلانية ، وأجله عند مواقف الشبهات . واللطائف والحقائق لا يفهمها فيه إلا من القى السمع وهو شهيد ، فالعبارات للعموم وهي للسمع ، والإشارات
البرهان — صفحة 153 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم