تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وأبي بن كعب ، وابن عباس ، ، وما نقله بعض الناس عنهم بخلاف ذلك فغلط . فأما التأويل المخالف للآية والشرع ، فمحظور لأنه تأويل الجاهلين ، مثل تأويل الروافض لقوله تعالى : ( مرج البحرين يلتقيان ) انهما على وفاطمة ، ( يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ) يعني الحسن والحسين رضي الله عنهما . وكذلك قالوا في قوله تعالى : ( وإذا تولى سعي في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل ) إنه معاوية ، وغير ذلك . قال الإمام أبو القاسم محمد بن حبيب النيسابوري رحمه الله : وقد نبغ في زماننا مفسرون لو سئلوا عن الفرق بين التفسير والتأويل ما اهتدوا إليه ، لا يحسنون وإن القرآن تلاوة ، ولا يعرفون معنى السورة أو الآية ، ما عندهم الا التشنيع عند العوام ، والتكثير عند الطغام ، لنيل ما عندهم من الحطام ، أعفوا أنفسهم من الكد والطلب ، وقولبهم من الفكر والتعب ، لاجتماع الجهال عليهم ، وازدحام ذوي الأغفال لديهم ، لا يكفون الناس من السؤال ، ولا يأنفون عن مجالسة الجهال ، مفتضحون كما عند السبر والذواق ، زائغون هو عن العلماء عند التلاق ، يصادرون الناس مصادرة السلطان ، ويختطفون وسلم ما عندهم اختطاف السرحان ، يدرسون بالليل صفحا " ويحكونه بالنهار شرحا ، إذا سئلوا غضبوا ، وإذا نفروا هربوا ، القحة رأس مالهم ، والخرق والطيش خير خصالهم ، يتحلون بما ليس فيهم ، ويتنافسون فيما يرذلهم ، الصيانة عنهم بمعزل ، وهم من الخنى والجهل في جوف منزل ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور ) وقد قيل :
البرهان — صفحة 152 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم