تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : ( وكان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة فله الشكر ، والشكر درجات ) . وإنما يتبين بأن يبقى من العمل بعد الكفارة فضل ، وهو النافلة ، وهو المسمى بالباقيات الصالحات ، لمن قلت ذنوبه ، وكثرت صالحاته . فذلك الشكر . ومن كثرت ذنوبه وقلت صالحاته فأكلتها الكفارات ، فذلك المرجو له دخول الجنة . ومن زادت ذنوبه فلم تقم صالحاته بكفارة ذنوبه ، فذلك المخوف عليه ، ( إلا أن يشاء ربى شيئا ) . قوله صلى الله عليه وسلم : ( أنتم الغر المحجلون يوم القيامة ) في قوله تعالى : ( يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم ) . وكذا قوله صلى الله عليه وسلم : ( تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء ) ، وهذا كله داخل في قوله تعالى : ( وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون ) وجاءت ( لام كي ) ها هنا إشعارا ووعدا وبشارة لهم بنعم أخرى واردة عليهم من الشرائع لم تأت بعد ، ولذلك قال يوم الإكمال في حجة الوداع : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) . ومن ذلك حديث الأذان وكيفيته بقوله : ( أشهد أن لا إله إلا الله ) من قوله : ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم ) وتكرارها في قوله : ( لا إله إلا هو ) . وقوله : ( أشهد أن محمدا رسول الله ) في قوله تعالى : ( محمد رسول الله ) ،