تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( رأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به ) من مفهوم قوله تعالى : ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا " ) . وبتصديق كلمة الله ، اتبعه كونا " وملة ، وهكذا حاله حيث جاءت ( صدقا ) و ( عدلا ) . فتطلب صدق كلماته بترداد تلاوتك لكتابه ، ونظرك في مصنوعاته ، فهذا هو قصد سبيل المتقين ، وأرفع مراتب الإيمان ، قال تعالى : ( فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته ) وقال لزكريا : ( أن الله يبشرك بيحيى مصدقا " بكلمة من الله وسيدا " ) . ولما كان عيسى عليه السلام من أسماء كلماته لم يأت يوم القيامة بذنب لطهارته وزكاته . وقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله لا ينام ) في قوله : ( سنة ولا نوم ) . وقوله : ( ولا ينبغي له أن ينام ) من قوله ( القيوم ) ، وفسره صلى الله عليه وسلم بقوله : ( يخفض القسط ويرفعه ، ويرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار ، وعمل النهار قبل عمل الليل ) ، ومصداقه أيضا قوله تعالى : ( قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء ) . ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ( الصلوات الخمس كفارات لما بينهن ) وقال : ( الجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما وزيادة ثلاثة أيام ) ، ( ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما ) في قوله تعالى : ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) فهذا رمضان بعشرة أشهر العام ، ويبقى شهران داخلان في كرم الله تعالى وحسن معاملته .